بمناسبة اليوم العالمي للصحة النفسية، الذي يوافق العاشر من أكتوبر من كل عام، أكد الأستاذ الدكتور إبراهيم الغنيمي، رئيس قسم الصحة النفسية بكلية التربية جامعة بنها، أن الصحة النفسية لم تعد رفاهية أو خيارًا ثانويًا، بل أصبحت ركيزة أساسية تسهم في تعزيز قدرة الإنسان على التعلم والعمل والإنتاج ومواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية المختلفة.
وأوضح د. الغنيمي أن مفهوم الصحة النفسية لا يعني الخلو التام من الضغوط أو الأحزان، وإنما يتمثل في امتلاك الفرد للوعي والمرونة النفسية التي تمكنه من استعادة توازنه والتكيف مع المواقف الصعبة. كما شدد على أن طلب الدعم والمساندة النفسية يعد خطوة إيجابية نحو التعافي وتحسين جودة الحياة، وليس دليلًا على الضعف كما يعتقد البعض.
وأشار رئيس قسم الصحة النفسية إلى الدور المهم الذي تضطلع به المؤسسات التعليمية وكليات التربية في دعم الصحة النفسية، مؤكدًا أن رسالة التعليم تتجاوز نقل المعرفة إلى بناء الشخصية وتنمية المهارات الحياتية، وتهيئة بيئة تعليمية آمنة تقوم على الحوار والاحترام والدعم المتبادل.
وأضاف أن المعلم يمثل عنصرًا محوريًا في تعزيز الاستقرار النفسي لدى الطلاب، من خلال دوره التربوي والإنساني، فضلًا عن أهمية توفير الدعم والرعاية اللازمة للطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة والفئات الأكثر احتياجًا للمساندة دون تمييز.
وفي ختام حديثه، دعا د. إبراهيم الغنيمي إلى ضرورة مواجهة الوصمة المجتمعية المرتبطة بالاضطرابات النفسية، وتصحيح المفاهيم المغلوطة التي تعيق طلب المساعدة المتخصصة، مؤكدًا أن بناء مجتمع يتمتع بالصحة النفسية يتطلب تعاون الأسرة والمؤسسات التعليمية والإعلامية ومؤسسات العمل، بما يسهم في تعزيز التماسك المجتمعي وترسيخ قيم الإنسانية والدعم المتبادل.











